قراءة لي من طرف الشابة المتميزة و الفضيلة آمي سيدينا

Imprimer Imprimer

قراءة لي من طرف الشابة المتميزة و الفضيلة آمي سيدينا

عندما يكون الحديـث عن تاء التأنيث فإنـه لايخلو من التطـرق إلى ذلك الماضي القريب الذي كانـت تنتبذ فيه مكـانا قصيا من مراكـز الإهتمام ، فقد أتى على المـرأة بصفة عامة والموريتانية بصفة خـاصة حين من الدهـر لم تكن فيه شيئا مذكـورا ، بحجـة الدين أحيانا وأحيانـا بحجج أخرى أوهن من بيت العنكبـوت كقولهـم بأن الرجل ينفـر من المثقفة ويفضـل عليها تلك التي لا تفـرق بين الألف والبـاء ، وقد كانت الأيام كفيلـة بإظهار عكس هذه الأقـاويل والخرافات التي تداولـها الناس في مشارق الأرض ومغـاربها . وعندمـا يكون الحـديث عن امرأة بـوزن عيشة منت أحمـدو فلاغـرو إن خرت الكلمـات عاجـزة عن حصر خصـالها كالنقطة في آخر السطـر ، فهي سيدة رغـم علو كعبها في المعرفـة لم يزدها ذلك إلا تواضـعا وكرمـا ورحابة صـدر ، وهذا ممايذكـر فيشكـر ، حيث رأيناهـم يتكبرون فقط لأنـهم عرفوا القليل من الكثير ، متناسين قـول الشاعر : فقل لمـن يدعي في العلم فلسفة : عرفت شـيئا وغابت عنك أشياء من أعمـال الكاتبة الكبيـرة التي تجعلني أفخـر كأنثى ترجمتهـا للتبراع إلى اللغـة الفرنسية ، وكانت بذلك السبـاقة إلى خطـوة كهذه تساهم بشـكل كبير في حفظ هـذا الموروث الثقافي الذي أصبـح في أمس الحاجة إلى من ينفض عنه غبـار الإهمال ، فهو مأذنـة البوح التي وجدت فيها المرأة المـوريتانية عزائها بعد حصـرها في زاوية العادات والتقاليـد ، هذه الـتيفلواتن كانت تحمـل مشاعر الحب والشـوق لذلك المجحـود الذي لايمكـن البوح بإسمه أبدا ، فيطلـق عليه عدة أسمـاء. من هـذا أود من الكاتبة أن تلتمـس لي العذر ، فأنا أعـرف بأن كلماتي البسيطة لن تحـيط بشيئ مماحبـاها الله به ، وإنني أفخـر وأفاخـر بها وحق لي ولنسـوة موريتانيا جميعا ذلك ، نسـأل أن يحفظها ويمد في عمرها . الكاتبه آمي سيدنا